أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
355
أنساب الأشراف
الزبرقان ، فقتله الزبرقان ، وكان النميري يسمى كنازا فقال الأقرع : لما تؤوكل كنّاز دلفت له * دليف لا عاجز وان ولا ورع قالوا : واختدع الزبرقان قيس بن عاصم ، فلم يسق ما عنده من الصدقة إلى أبي بكر رضي الله عنه ، وساق الزبرقان إليه صدقة عوف والأبناء ، وهم ولد سعد ، غير كعب ، وعمرو ابني سعد ، وقد كتبنا خبره في أمر الصدقة ، فيما تقدم . وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش الهمداني قال : دخل الزبرقان بن بدر يوم الجمعة المسجد فأخذ بعضادتي الباب ثم نادى : السلام عليكم ، أيلج الزبرقان فقيل له : يا أبا شذرة إن هذا موضع لا يستأذن فيه ، فقال : أيلج مثلي على جماعة مثل هؤلاء لا يعرفون مكانه ، وكان يكنى أبا شذرة وأبا عياش ، ويقال أيضا أبا عباس . وقال الحسن بن علي الحرمازي : وقعت الحرب بين بني بهدلة وبني عبشمس ، وعلى بني بهدلة الزبرقان فقتلوا جميعا غير الزبرقان ، وجاء الإسلام فكفوا عن الحرب فحملت بنو عبشمس فضول الدماء ، وودى الزبرقان كنّاز بن معاوية بن علاج بن عمرو بن كعب بن عبشمس ، وكان قتل زيد بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة فقتله الزبرقان ، وبسبب قتله تحارب بنو عبشمس وبنو بهدلة . وحدثني الحرمازي عن أشياخه قال : لقي الزبرقان الحطيئة العبسي في عام جدب فقال له : أين تريد يا جرول ؟ قال أريد النجعة . قال : فأين أهلك ؟ قال : بمكان كذا ، فقال الزبرقان : هل تجوعن على التمر واللبن ؟